ابن أبي الزمنين
384
تفسير ابن زمنين
* ( والجان ) * يعني : إبليس ؛ في تفسير قتادة * ( خلقناه من قبل ) * أي : من قبل آدم * ( من نار السموم ) * يعني : سموم جهنم . قال محمدٌ : والسموم من صفات جهنم وهو شدة حرها ، والجان منصوب بفعل مضمرٍ ؛ المعنى : وخلقنا الجان خلقناه . قوله عز وجل : * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ) * تفسير ابن عباسٍ : ' لو لم يكن إبليس من الملائكة لم يؤمر بالسجود ' . قال الحسن : أمر بالله بالسجود كما أمر الملائكة ؛ فأبى أن يسجد معهم ، وكان خلق إبليس من نارٍ ، وخلق الملائكة من نورٍ . قال محمدٌ : ( إلا إبليس ) منصوبٌ باستثناء ليس من الأول ؛ كما قال عز وجل : * ( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ) * المعنى : لكن إبليس أبى أن يكون هذا على مذهب من قال : إن إبليس لم يكن من الملائكة . وقيل : إن إبليس كان اسمه : عزازيل ، وإن الله لما لعنه وغضب عليه أبلس من رحمته ؛ أي : يئس ؛ فسماه : إبليس . سورة الحجر من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 44 ) .